علي أصغر مرواريد

374

الينابيع الفقهية

ولو قوم على الدلال متاعا بغير عقد وجعل الزائد له لم يجز بيعه مرابحة ، فإذا باعه ملك الزائد عند الشيخين لصحيحة محمد بن مسلم ، وإن باعه بالقيمة فلا شئ له ، وإن نقص أتم الدلال ، ولو بدأ الدلال بطلب التقويم فله الأجرة لا غير ، وسوى الحليون بين الأمرين في الأجرة ، والأول أثبت لأنه جعالة مشروعة . وجهالة العوض غير ضارة لعدم إفضائه إلى التنازع ، وروى ابن راشد في من اشترى جواري وجعل للبائع نصف ربحها بعد تقويمها : أنه يجوز ، فإن أحيل المالك إحديهما سقط حق البيع . ومتى ظهر كذب المخبر تخير المشتري سواء كان في جنس الثمن أو قدره أو وصفه ، ولو ادعى البائع الغلط في الإخبار لم تسمع دعواه ولا بينته إلا أن يصدقه المشتري ، وله إحلافه على عدم العلم ، نعم لو قال : اشتراه وكيلي وأقام بينة سمع ، وتردد فيه الشيخ . والمواضعة كالمرابحة في الإخبار وأحكامه ، ويضيف " وضيعة كذا " ، ويكره نسبته إلى المال ، ولو قال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، فالثمن تسعون ، ولو قال : لكل عشرة ، زاد عشرة أجزاء من إحدى عشر جزءا من درهم ، وضابطه إضافة الوضيعة إلى الأصل ونسبتها إلى المجموع ثم إسقاطها ، فالباقي الثمن . ولو قال : وضيعة العشرة درهم ، احتمل الأمرين ، نظرا إلى معنى الإضافة من " اللام " و " من " ، وإن أثبتنا الإضافة الظرفية فهي كالتبعيضية ، والشيخ طرد الحكم بالضابط في وضيعة درهم من كل عشرة ، كأنه يجعل " من " لابتداء الغاية ويجعل العشرة سالمة للبائع . وأما التولية فهي البيع برأس المال ، ويشترط فيه علمه ، ولفظها كالبيع ، ولو قال : وليتك العقد ، أجزأ ، ولو قال : وليتك السلعة ، احتمل الجواز . والتشريك هو أن يجعل له فيه نصيبا برأس ماله ، وهو بيع أيضا ، ولو أتى بلفظ التشريك فالظاهر الجواز ، فيقول : شركتك في هذا المتاع نصفه بنصف